لماذا نقرأ ؟

 

مدرسة الكرمة الرّسميّة

لماذا نقرأ ؟

             " أقرأ لأنّ حياة واحدة لا تكفيني "  عبّاس محمود العقّاد

 

عزيزي الطّالب\ة :

القراءة كانت وستظلّ سمة  للمجتمعات المتقدّمة  الرّاقية والعامل المحرّك لكلّ ما يواكب الحياة البشريّة

 من تطوّر ونهضة  ورقيّ، تصديقا  لقوله تعالى: " قل هل يستوي الّذين يعلمون والّذين لا يعلمون" . هي

 بطاقة الدّخول إلى عالم متجدّد يحكم إيقاعه العلم والتّكنولوجيا .

القراءة وسيلة من وسائل التعلّم وكسب المعارف والعلوم  والأفكار، إضافة إلى ما تمنحنا  إيّاه من متعة

 وتسلية وترويح عن النّفس. إنّها غذاء الرّوح ونزهة العقول ومتعة القلوب.

هي عامل رئيسيّ في تكوين شخصيّة الفرد وتعزيز مهاراته الحياتيّة الأساسيّة، وفي تنمية القدرة لديه على

 الإنتاج والإبداع، وتشكيل الفكر النّاقد للأفراد والمجتمعات على السّواء.  

إنّها القوّة الدّافعة نحو تحقيق التّفاهم والانفتاح على العالم ، تتيح لنا الاطّلاع على تجارب الآخرين

 والإفادة من خبراتهم  دون أن يحاسبنا أحد على ذلك.

ألم تكن الكلمات الأولى الّتي خاطب بها اللّه – عزّ وجلّ – رسوله الكريم : " اقرأ باسم ربّك الّذي خلق"!

لذلك لا أبالغ ، طلّابنا الأعزّاء ، إذا قلت إنّ صحبة الكتاب تثري الرّوح وتنمّي الذّوق ، وتعزّز الثقة بالنفس

 وتزيد القدرة على الإقناع والنّظر إلى الأمور بعين المنطق والموضوعيّة.

 ولا شكّ أنّها تحسّن طرق التّواصل مع الآخرين  وتبثّ في القارئ روح العزيمة  والطّموح  والإصرار،

وتزيده ارتباطا ببيئته  وفهما لكل ما يجري حوله في هذا العالم .

 

ومن يدري فقد تصبح أنت – عزيزي الطّالب – أيضا من المبدعين وأصحاب الفكر المؤثّر على البشر أجمعين !

ولنأخذ عبرة من المأمون ، الخليفة العبّاسيّ الّذي وصلت في عهده الحركة العلميّة والأدبيّة إلى أوجها ، وقد

أخذ بسحر  الكتاب وما يحويه من روائع وكنوز، عزّ عليه أن يسبقه الغرب في هذا المجال فكان يستعير

 الكتب  والمخطوطات النّادرة من ملوك وحكّام اوروبّا لقاء مبالغ طائلة من المال، ثمّ يطلب من أهل العلم

 والأدب والمترجمين  في بلاده أن ينقلوها إلى اللّغة العربيّة مقابل وزنها ذهبا، وذلك رعاية وتشجيعا منه

 للعلم والعلماء والمفكّرين.  

  فيا أعزّاءنا! عليكم بالقراءة والزموا الكتاب وأحبّوه لأنّه نعم الرّفيق الوفيّ والمؤنس الأمين والصّديق الّذي

 يعطي دونما حدود.

وها هو الأستاذ الشّاعرالمرحوم شكيب جهشان الّذي عمل لسنوات طويلة في التّدريس وأحبّ تلاميذه إلى

 أبعد حدّ يوصيهم قائلا : " اعبدوا الكتاب " ! إيمانا منه بأهمّيّة الكتاب ودوره الكبير في بناء الإنسان وإعداده للحياة.

أمّا حكيم اليونان " أرسطو" فقد قال حين سئل " كيف تحكم على إنسان؟ : أسأله "كم كتابا يقرأ وماذا يقرأ ".

ويحكى أنّ أوّل مكتبة  أنشأها الفراعنة ، كتبوا على بابها: " هنا غذاء النّفوس وطبّ العقول ".

وأخيرا أذكّر أنّ الدّراسات الحديثة تشير إلى أنّ تمكّن الطّالب من لغة الأمّ ، قراءة وفهما وتعبيرا ، يساهم 

كثيرا في تعزيز مهاراته الحياتيّة  والفكريّة وفي رفع مستوى التّحصيل العلميّ في كافّة المواضيع الدّراسيّة.

"أنا أقرأ إذا أنا موجودة"     فدوى طوقان

أقوال في القراءة

قالوا في القراءة والكتاب :

 " اقرأ باسم ربّك الّذي خلق"  

          قرآن كريم

"وخير جليس في الزّمان كتاب"

          المتنبّي

" أنا أقرأ إذا أنا موجودة"

   فدوى طوقان 

" القراءة تضيف إلى عمر الإنسان أعمارا أخرى"

          عبّاس محمود العقّاد

הגדרות כלליות כניסה למערכת
שינוי גודל גופנים
ניגודיות